د.محمد الأمين بحري : هل الخاطرة جنس أدبي؟

تقنيات كتابة الرواية
د.محمد الأمين بحري

1- كل الأجناس الأدبية لها نظريات. وتقنيات، ومباني يتأسس عليها نقدها وتحليلها.
الشعر لديه نظريات حسب أنواعه وأغراضه
النثر له نظرياته موزعة على فنونه السردية: (نظرية الرواية نظرية القصة..) والفنون المسرحية أيضاً لها نظرياتها وإطارها المنهجي والنقدي الذي ينظم أنواعها ومبانيها وفنياتها.
من حيث المناهج النقدية، نجد أن للنثر مناهجه التحليلية النصية والسياقية وللشعر نظرياته النقدية الخاصة به.
2-وعلى أساس هذه النظريات والمناهج المرجعية والبنيوية صار النقاد يدرسون الشعر والنثر في ويحللون الأجناس الأدبية في أعمالهم.
3-كما صارت البحث الأكاديمي في الجامعات يدرس في أطروحاته ومذكراته الجامعية. تلك الأجناس الأدبية اعتماداً على النظريات والمناهج التي تنظم فنون الكتابة في كل جنس ولولا الإطار المنهجي والنظري لما استطاع النقد أن يتناولها.
فهل للخاطرة نظرية؟؟
4-هل للخاطرة مناهج نقدية خاصة بها ومفكرين ونقاد قننوا الكتابة فيها؟؟.
هل هناك من النقاد في أي بلد من كتب لنا كتابًا نقديًا في الخواطر؟؟
أو وضع لها إطارا منهجيا وفنيات كتابة يمكن أن تدرس على أساسها؟
5-هل هناك رسالة جامعية أقيمت على خاطرة؟؟
لن نجد ذلك ببساطة لأن الخاطرة ليست جنساً أدبياً، فهي لا تملك قاعدة نطربة وأطارا منهجيًا وقوانين تنظم الكتابة فيها وتنقد إذا طبقتها أو خالفتها..
6- فالخارطة هي تداع حر للأفكار قانونها الوحيد اكتب كما اتفق بأي شكل أردتِ. لا قانون لا منهج لا نظرية لا جنس يقيدك
لذلك يستحيل على النقد أو البحث الأكاديمي أن يتناول شيئا لا يمتلك قاعدة نظرية ولا منهجية ولا قانوناً يطبق عليه ويشكل الخلفية النظرية التي على أساسها يقوم النقد والتحليل التطبيقي.
فجميع الأجناس الأدبية تنقد بالنظر إلى نظرياتها وفنياتها وقوانينها التي أسست لقواعد نقدها.
وأي كتابة لا تمتلك نظرية ولا فنيات بناء ولا قوانين تنظم عملية الكتابة فيها فيستحيل أن يتأسس عليها أي نوع من النقد لانعدام المرجع النظري والقوانين البنائية والفنية. وهذا يعني أنها ليست جنسا أدبيا يوضع بين الاجناس ذات النظريات والفنيات والقوانين البنائية التي أسس لها وكتب عنها مبدعوها ومفكروها وفلاسفتها ونقادها. كتبت مرجعية نقدية موجودة في جميع المكتبات. والجامعات تنظيرًا وتطبيقًا .
أما كتابة الخاطرة من طرف الأدباء قديمًا وحديثًا فهي متاحة للجميع، إن وجودوا فيها فسحة للنفس المبدعة دون غاية أخرى.
وكتابات مي زيادة وغادة السمان والرافعي في فن الخاطرة،لا يجعل منها جنسا أو نوعا أدبيا ضمن أحد الأجناس. ولكنها ضرب من الكتابة الحرة المنفلتة من الضوابط والقوانين والثبات. وهذا ما يجعل من المستحيل أن تكون لها نظرية ثابتة، وبالتالي: استحالة أن تثبت كجنس أدبي قار ومتفق على فنياته وبنائه. لدى من يكتبه.
———————————-

4 thoughts on “د.محمد الأمين بحري : هل الخاطرة جنس أدبي؟

  1. بالظبط استاذ بحري. هذا ما نحاول أن نوصله لكتاب الخواطر. مشكور كل الشكر على الطرح الملم بكل الجوانب..تحياتي

  2. Please let me know if you’re looking for a article writer for your site.

    You have some really good articles and I think I would be a good asset.
    If you ever want to take some of the load off, I’d really like to write some articles for your blog in exchange for a link back to mine.
    Please send me an email if interested. Thanks!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *