مسبل رانية : قراءة في رواية اللص والكلاب لنجيب محفوظ

دراسات - قراءات- مراجعات
نجيب محفوظ

قراءة في رواية اللص والكلاب لنجيب محفوظ

_ قراءة في غلاف الرواية:

-يتكون الغلاف من رسم متنوع مابين  الخط الكبير والمتوسط والخط الصغير واختلاط الألوان بين أسود وأزرق وأبيض ،ثم نجد اسم الروائي مكتوب في الأعلى ،والعنوان مكتوب في الاسفل وبلون أبيض بغية اثارة وجذب انتباه المتلقي من الوهلة الأولى .

-أما عن المسدس فيرمز الى العنف والقتل ،ووجود يد تحمل مسدس بكل عصبية فينطلق نارا على هدف غير محدد والمسدس جهاز ناري للأمن وهو كذلك سلاح بيد المجرمين ،واليد الأخرى مبسوطة عروقها منتفخة ومشدودة العضلات ،وهي رمز الى اضطراب وتوتر صاحبها .

-أما بالنسبة للفتاة الشقراء ولباسها الكاشف كأنها كذلك رمز لفتاة الليل.

-أما السماء في الغلاف فترمز الى استمرارية الحياة البشرية رغم الصعاب وعلى الجانب الأيسر للغلاف تظهر  صورة كلبين هما في حالةمواجهة قد تكون كلاب عادية .

_قراءة في العنوان:

  -“اللص والكلاب “، يتكون العنوان من لفظتين معرفتين (اللص)،(الكلاب) يربط بينهما حرف “الواو” يفيد معنى الضدية أي اللص في مواجهة الكلاب ،واللص هنا يرمز الى سعيد يواجه مشاكل كبيرة في حياته ،أما الكلاب هي رمز للمجتمع ،كذلك هي رمز للمخادعين وناكري المعروف .

_تلخيص الرواية:

-رواية اللص والكلاب رواية يمتزج فيها الخيال بالواقع فهي رواية تتحدث عن قضية الخيانة ،اذ أن الرواية تسرد أحداث واقعية عانى البطل “سعيد مهران”من خيانة زوجته “نبوية “وصديقه “عليش “وتعرض للإهانة .

تبدأ الرواية بخروج “سعيد مهران ” من السجن بعد قضاء اربع سنوات وقد تعلم في السجن مهنة الخياطة وأخاط بدلة عسكرية  ساعدته للخروج من السجن وقد علم قبل خروجه من السجن وقد علم قبل خروجه من السجن أن “نبوية “تزوجت من “عليش “صديقه بعد طلاقها منه ،توجه مباشرة الى حارته وأول ما وجد رفيقه صاحب المقهى “معلم بيان ” وجلس معه ،فرحب به الجيران ونصحوه الى عدم التهور للانتقام من “عليش ” وزوجته ،وقد حاول “المخبر “وبعض الجيران لتنظيم لقاء بين “سعيد” و”عليش” ليرى ابنته ويطالب بماله وكتبه ،وتوجه الى منزل لكن انصدم بأن ابنته لا تعرفه وأعطاه بعض الكتب فقط بحجة أن ابنته دمرت باقي الكتب ،هنا يخيب أمل “سعيد ” وبدأ يخطط للانتقام .

يتوجه “سعيد ” الى منزل “الشيخ الجنيدي ” صديق والده فيخبره بحالته والرغبة في الانتقام، لكن الشيخ رفض وحاول نصحه ، بعدها قرر “سعيد “أن يزور رؤوف علوان الذي يعد صديقا قديما له  وعلمه الكثير من المبادئ وقد ساعده سابقا للخروج من أول جريمة سرقة له ، فوصل سعيد الى منزل رؤوف استقبله بكل تكبر وأعطاه مبلغا من المال واعتبر سعيد ذلك اهانة كبيرة له ، وقد كان لسعيد صديق يدعى “المعلم طرزان ” صاحب احدى المقاهي توجه اليه وأخبره ما وقع له  في حياته ، وطلب منه المساعدة لتأمين مسدس له لينتقم من الخونة ،وبعدها التقى “بنور ” فتاة الليل التي أحبته لكنه فضل زوجته عليها وبرغم ذلك فهي رمز للوفاء .

ولتصبح نورا في حياته فساعدته وأصبح منزلها مأوى له وساعدته لسرقة نقود وسيارة أحد رجال الدعارة وقضى أياما في شقة نور ويخطط للانتقام من عليش ورؤوف ، الا أنا محاولاته باءت بالفشل وظلم بها الا الابرياء ،فقد توجه الا بيت عليش وأثناء محاولته قتل عليش ، أصاب رجلا بريئا  ، لأن عليش ونبوية  غادرا الى مسكن آخر ،وأصبحت قضيته قضية رأي عام بعدما نشر “رؤوف علوان ” مقال على جريمة “سعيد” فحقد عليه وقرر الانتقام فارتدى زي عسكري ، ووقف أمام القصر وانتهز خروج “رؤوف ” منه وأطلق الرصاص ثم عاد الى بيت نور .

لكن حضه لم يحالفه مرة ثانية فقد علم “سعيد” من الصحف أنه لم يتخلص من “رؤوف” وأن الذي مات هو البواب البريء ، وفي هذه الأثناء تختفي “نور” من حياته بعد ادراكه حبه لها ، ويغادر منزلها ويتوجه الى الشيخ “الجنيدي ” لكنه يتذكر قد نسى زيه العسكري في منزل “نور” ، ولكن تم العثور على البدلة من قبل الشرطة ،وحاصرته الشرطة في جبل قديم كان يختبئ فيه واستسلم في الأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *