رشدي مازيغ : مراجعة لرواية بيريرا يدعي

دراسات - قراءات- مراجعات نظرة على الرواية

مراجعة لرواية بيريرا يدعي
للكاتب أنطونيو تابوكي
التقييم : 4/5

تتحدث هذه الرواية التي تدعي بأن الشعب البرتغالي الذي كان يعيش حياته الشبه الدكتاتورية تحت حكم سالازار ملخصا لابأس به مما كان يحدث يومها

تبدو الرواية مملة نوعا ما في صفحاتها الأولى، و ذلك لبطىء الأحداث التي أدرجها الكاتب، إلا أنها تزداد حماسة بعد دخول أحد الشخصيات الذي يدعى مونتيرو روسي و قد كان ثوريا إيطالي الأصل

تدور جميع الأحداث داخل البرتغال، و تتزامن مع الحرب الأهلية الإسبانية أواخر الثلاثينات تحت حكم الإنقلاب الذي أحدثه الجنرال فرانكو، فساندت البرتغال الإنقلاب و منعت نشر أي معلومات سياسية ضد الإنقلاب الذي حدث في إسبانيا مما قد يؤدي إلى غضب سلطتها

أما بيريرا فهو صحفي متواضع كان يعيش حياته العادية، و بعد وفاة زوجته، كان يبحث عن شخص يكتب في جدار جريدته مقالا أسبوعيا، فوجد أحد مقالات مونتيرو الفلسفية عن الموت، أعجبته فطلب منه الكتابة للجريدة، إلا أن مونتيرو كان يكتب حول الشخصيات السياسية الأدبية فقط، و هذا ما دفع ببيريرا بعدم نشرها مطلقا

كان بيريرا يتحدث إلى زوجته الميتة يوميا، في فناء بيته الذي يحوي لوحتها و يخبرها عن مونتيرو الفتى الذي قد يتغير و يصبح خليفته لأنه يشبهه في الكثير من القواسم، كان يحدثها عن كل شيء، حتى بعد ذهابه إلى أحد العيادات الطبية النفسية قام بأخذها معه

جاءت الرواية على شكل مونولوج جميل يحوي العديد من الصراعات الثورية و النفسية و السياسية، و هذا ما جعل من كلمة يدعي تأخذ نصيب الكلمات الأكثر نطقا في هذه القصة التراجيدية الجميلة التي كانت عبارة عن مغامرة تستحق القراءة .. !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *