كيف أكتب روايتي الأولى ؟

أخبار الثقافة والأدب تقنيات كتابة الرواية

بقلم : شوقي بن حاج

تنطلق فكرة هذه الورشة المصغرة ، من نقاشات متكررة مفادها (هل الرواية إلهام خالص أم صناعة خالصة)، ويقصد هنا بالإلهام الخالص أن الرواية تتنزل كاملة كقصيدة على الكاتب أم أنها عملية ذهنية فيها التفكير وإعمال الذهن وتدخل العمليات العقلية العليا، ولا شك أن القصيدة هي وليدة الثورة الأولى مثلما تقول نازك الملائكة، إنه وليدة شهور ، متى انقطع الشهور وديمومته ، انقطع حبل القصيدة السري، أما الرواية فهي غالبها تخطيط مسبق  وحالة كاملة من الوعي ، قد تتخلله حالات من الشعور الذاتي أثناء الكتابة، كون الرواية عالم متكامل من الواقع والخيال ومن الزمكان والشخصيات والتقاطعات الكثيرة ، التي تجد لها تماسات كثيرة مع شخصية الكاتب ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا، تأتي هذه الورشة المصغرة ، لتسهل على الكاتب المبتديء ، تقنيات موجودة في أغلب الروايات العظيمة أو الشهيرة.

  1. الإطار العام:
    إطار عام لورشة الرواية :
    في العالم أجمع خاصة في الدول التي تشكل فيها الرواية ظاهرة كتابية إجتماعية وإقتصادية ، تجري عشرات الورشات لكتابة الروايات ، وتلك الورشات ليست مقتصرة على الكتاب المبتدئين فحسب بل حتى للكتاب الذين لهم إصدارات روائية .
    رغم ذلك فالورشات لا تجعل من أي كان روائيا ، لكون الرواية وليدة ثنائية أولا الموهبة والمطالعة الكبيرة ثانيا، أما الورشات فهي مجرد ، تأطير للكتابة وإرشاد للتقنيات الكتابية ، وتذكير بمالا يلاحظه في الروايات التي قرأها قراءة المطالعة لا قراءة الباحث عن كيفية كتابة الرواية ، إذا الورشات ليسات بديلا على المطالعة الكبيرة والكثيفة للورايات الكلاسيكية والروايات العظيمة المتنوعة .
    حينما تتعلم الأساسيات لكتابة روايتك فأنت لست بحاجة إليها مرة أخرى إلا بنسبة قليلة جدا .

02-  اختيار الموضوع والفكرة

ـــــ

تمتلئ الحياة البشرية بالمواضيع المتنوعة مثلما تتسع المواضيع في ذات الإنسان التي الذات الغامضة ككون يحتاج للكثير من الإستكشاف .
تظهر بعض المواضيع لتصبح اهتماما للعامة مشكله في بعض الأحيان قضايا رأي عام وتظهر بعض المواضيع النفسية لتشكل ظاهره نفسيه تستحق الدراسات الأكاديمية.
في الملخص : المواضيع لا تنتهي ، فقط توجد مواضيع تهم الناس عامة ومواضيع تخص أناسا بعينهم، فما الذي اختاره لروايتي ؟
أغلب الروايات أو كلها انطلقت من مواضيع قريبة من كاتبها ، لأنه يستطيع كتابتها وملم بجوانبها ، فالأمل والحب والخوف والحزن مواضيع قريبة لكل إنسان وأصابت جميع الناس تقريبا ، ستقول أيها القارئ أنها مواضيع متداولة ولا يمكنني إضافة الجديد وهذا صحيح تماما . لكن الجديد الذي ستقدمه سيكون في زاوية الرؤية والفكرة التي ستعالج بها الموضوع.
ابحث إذا في موضوع قريب منك ، احفر في ذاتك في طفولتك ومراهقتك وشبابك ، ابحث عن مواضيع لم تلاحظها من قبل ، مواضيع نسيتها ، تسائل عن الأسباب التي جعلتك تتخاصم مع أحدهم في الطفوله، عن سبب عدم تكلمك مع أبيك بطريقة حوارية وسلسة هل لفعل قام به أم بإيعاز من أمك المطلقة مثلا ، لماذا كنت تخفق دائما في مادة الرياضيات رغم أنك شخص ذكي شخص ذهني وتجريدي ؟ احفر عميقا في علاقاتك بالأشخاص والأشياء بعلاقتك بعالمك الصغير وبمجتمعك ، دوما ستجد مواضيع كثير يمكن أن تكون موضوعا رئيسيا لروايتك . تذكر فقط أن المواضيع القريبة منك بشكل أو بآخر هي التي تستطيع أن تجيد كتابتها .
كل الروايات العظيمة هي ذات مواضيع قريبة جدا من كتابها ، قد تقول أصحابها لم يعيشوا تلك الحياة الموجودة في رواياتهم وهذا صحيح أيضا ، لأنهم اختاروا المواضيع من حيواتهم ولكنهم شكلوها بأفكار لحيوات متخيلة وحبكة متخيلة (التخييل السردي _ التخييل الذاتي…..)

03-/الشخصيات/

هل أرسم الشخصيات أم اخطط الرواية أولا ؟
لعله سؤال مهم ينطرح لكل مبتدئ في كتابة الرواية ، والأهم هنا أن العمل عليها هو الأفضل لكونهما متكاملين . فأنت فعليا لديك فكرة عامة حول رواياتك ، الآن عليك أن تتعمق في شخصيات رواياتك ، وطبعا الشخصية الرئيسية هي التي تدور حولها الرواية والشهصيات الأخرى ثانوية ، وقولنا ثانوية لا يعني انه يمكن الاستغناء عنها بل هي ثانوية في مقال أهمية الشخصية الرئيسية .
كيف أتعمق في الشخصيات ؟
تتعمق في الشخصيات يعني أنك تحفر في تاريخ الشخصية التاريخ الذي يجعلها شخصية بهذا الشكل وليس غيره ، بمعنى دراسة وافية وشاملة حول خلفياتها ، وحول تنشئتها ( العائله الأسره الشارع الدراسة ) ، تحتاج لدراسه نفسية للشخصية ويمكن الإستفاده من علم النفس هنا في تحديد الأطر العامة والخاصة .
ردود أفعال الأشخاص مختلفة حسب الفعل ودرجته ولكنه حسب تكوين هذه الشخصية ، لذا من المهم جدا أن تكون شخصيات الروايات متنوعة ومختلفة وهو ما يجعل حركة الرواية تجري بشكل سلس وسهل ، يمكن هنا ضرب مثل برواية زوربا ، شخصيتين مختفتين في كل شيئ السن المستوى الثقافي والإجتماعي ورؤى الحياة واختلاف حتى في الجانب الشكلي المورفولوجي .
الجانب الشكلي الموفولوجي مهم جدا وله تأثيرات عميقة على الجانب النفسي ، لذا من الواجب التدقيق في ذلك لجعل الشخصية أكثر واقعية والأهم هو أن يستطيع رسم الشخصية في ذهنه ويتعلق بها .
يسعمل ياسمينه خضرا في رواياته رسما بسيطا ومختصرا لشخصيته ، لكن الشخصيات تترسخ بسهولة .
يستعمل بعض الروائيين حيل فنية لترسيخ الشخصيات وجعلها أكثر حيوية ، بجعل سمة مميزة مثل خانة وجه شابة أو حركة متكررة في يد شاب ، مما يجعل الشخصية سريعة الرسوخ في ذهن القارئ .
الشخصية هي الحدث في الرواية ولا وجود لرواية بدونهما ، فالرواية ليست أوصاف بل هي أحداث .
بعدما نرسم شخصيات الرواية ستتوسع لدينا فكرة الرواية وحبكتها المختصرة في الذهن ، ستتحرك الشخصيات وستتوسع الأحداث أكثر .
يمكن كتابة كل ما سبق في قصاصات قبل البدء في كتابة الرواية للرجوع إليها من الحين والآخر لمراجعة الشخصيات .

من السلبيات التي نقرأها في الروايات ، جعل الشخصية الروائية شخصية كاملة أو مثالية، وهو ما لا يؤكده الواقع من جهة ومن جهة ثانية هذا ما يجعل الرواية مملة وبدون حركية .
في كتابة الروايات ، علينا أن نجعل شخصياتها ذات لحم ودم ، ذات طبيعة بشرية مثلما هو موجود في كل تاريخ البشرية جمعاء.
– فبعد تحديد الصفات والسمات وخصائص الشخصية النفسية والجسمية ، علينا أن ندقق جيدا في عيوبها وأن نفكر في طبيعة هذه العيوب ومدى تأثيرها على مسار الشخصية :
01/ هل العيوب هي وراثية أم مكتسبة ؟
02/ ما مدى تأثير هذه العيوب على الشخصية وسلوكاتها؟
03/ ما هي ردود أفعالها عندما يلامس الآخرون هذه العيوب ؟
ومن هنا يمكننا أن نجعل من الشخصية ذات ابعاد وليس بعد واحد، أليست من طبيعة البشر إخفاء عيوبها ؟
– من بين العيوب العامة لدى أغلب البشر ، عيب إخفاء الشخصية وإبداء شخصيات بديلة ، لذا لا تجعل شخصيات روايتك كما يبدون أو كما يصرحون ، اترك دائما مساحة فارغة لتكوينهم سرديا.
– تظهر حقيقة الأشخاص عند الضغط، هذه قاعدة مهمة فما يخفيه البشر، يظهره الضغط، في علم الجريمة، يعتبر القتل لأسباب واهية من شخصية ليست لها سوابق ، دليلا على أنالنفسية الإجرامية متعمقة في الجريمة وعن إخضاعها للضغط الشديد، برزت حقيقتها، لذا فالنفس البشرية غامضة جدا، فلا تجعل شخصيات روايتك سطحية، حتى ولو كنت تتكلم عن شخصية عالمة أو مثقفة أو مخابراتية، فلكل شخص جوانب متعددة وعيوب كثيرة.
– العيوب هي نقطة الربط بين الرواية والقاريء، إنها تجعل القاريء متعاطفا مع الشخصية نفسيا، فالإنسان يتعاطف مع الضعيف حتى ولو كان شريرا.
-لكل إنسان نقطة ضعف وهي من النقاط التي تعتبر عيبا، يمكن إستغلاله في الضغط على الشخصية لإحداث سلوكيات معينه ذات أهمية في مسار أحداث الرواية .
– العيوب ونقاط الضغط، هي جزء هام في مسار العراقيل التي توضع لشخصيات الرواية في تحقيق أهدافها (شخص يريد الهجرة عن طريق “الحرقة” لتحقيق نجاح مادي،لكن لديه عاهة جسمية ، أو أن لديه عقدة نفسية لا تجعله يحب السفر، له إرتباط عميق بالمكان الذي ولد به)
– لكل شخصية في الرواية أهداف وغايات يريد تحقيقها، (سائق الطاكسي الذي ركبت معه” شخصية ثانوية” تبرز شخصيته من خلال الدردشة في الطاكسي، ستتحدد شخصيته من خلال بضع كلمات وستحدد أيضا غاياته في الحياة والهدف الذي يريد تحقيقه وربما في نفس الدردشة ستحدد العراقيل التي تعيقه، وطبعا لن يكشف عن العراقيل النفسية بل عراقيل خارجية)

04-الصراع:
————–
لا دراما بدون صراع :
– هي القاعدة التي لا يمكن تجهالها بأي شكل من الأشكال، فالصراع هو الذي يخلق التعقيد، ورواية بدون عقدة هي مجرد حكاية، ينتفي عنها تجنيس (رواية) .
– وعودةلما كتبنا سابقا ، فإنه لدينا موضوع ولدينا فكرة ولدينا شخصيات بمسارات مختلفة ومتنوعة، تتقاطع كلها حول مضمون الموضوع من قرب أو بعيد وتخدمخ خدمة هيكلية .
– كل شخصية لدينا لديها صراع من نوع ما .
– بعض صراعات الشخصيات تخدم صراع الشخصية الرئيسية ويساعده وبعض صراعات الشخصيات الأخرى يعاكس ويعرقل الشخصية الرئيسية .
– الصراع غير الوظيفي، مجرد حشو ، لكل صراع في الرواية وظيفة ما في الرواية، قد يزيد في التعقيد الرواية أو في غير ذلك .
– يمر الصراع بثلاث مراحل رئيسية :
01/ بداية الصراع لأسباب معينة .
-02 / ذروة الصراع .
-03/ حل الصراع والانفراج .
وفي هذه النقطة، من الواجب على الروائي أن يساير ويوازن الصراع في نصه تصاعديا ثم تنازليا على مساحة النص الروائي .
– للصراع ثلاثة أنواع:
01/ بين الأفراد
02/ بين الفرد وذاته (داخلي)
03/ بين الفرد والطبيعة (رواية الشيخ والبحر)
_يفصل علم النفس في الصراع الداخلي ويعرفه :
هو التعارض بين دافعين أو رغبتين أو أكثر بحيث يحبذ كل جزء من الشخصية واحدا منهما ويوجد 4 أنواع من الصراع
صراع أقدام أقدام : ويكون بين أمرين إيجابيين وعليك اختيار أحدهما
صراع أحجام أقدام : أمر واحد فيه السلب والإيجاب وعليك اختياره أو الرفض الكلي له
صراع أحجام أحجام : أمرين سلبيين وعليك اختيار أحدهما
صراع أحجام أقدام مزدوج : أمرين فيهم السلب والإيجاب وعليك اختيار أحدهما
والصراع أما شعوري أو لا شعوري فالشعوري هو الذي يدرك الفرد القوتين المتعارضتين فيه، أما اللا شعوري فهو الذي يكون أحد الطرقين أو كلاهما خافيا لا يشعر الفرد بوجوده .
– كما يمكن البحث أكثر في الصراع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للتعمق أكثر في مفهوم الصراع، ولتنويع الرواية بالصراعات .
– ومن المهم أن نلاحظ أن أن للصراع مستوايات عدة من حيث الحدة، فليست كل الصراعات في ذات المستوى أو الطبقة.
– الصراع هو محرك الحداث الرئيسي، هو دينامو الرواية ودينماميكيتها في نفس الوقت، ونجاح الروائي في التحكم في فيه وفي ضبطه يعني نجاح الرواية .
– الرؤية الكلاسيكية كان تربط الصراع بين الخير والشر في ثنائية واحدة، أما حديثا فالصراع هو أيضا في نفس السلم، قد يكون صراعا في إطار الخير أو الشر نفسه، إنه صراع إرادات ورغبات لدوافع معينة . صراع قيم وأفكار وأهواء.
– تتعدد الصراعات في الرواية حسب نوع الشخصيات ومستوياتها الثقافية والإجتماعية، حسب المستوى النفسي والذهني .

05-البناء الهيكلي والمخطط :
ـــــــ

كتبنا سابقا عن الإاطار العام للورشة. :وأكدنا أن الورشة هي جانب تقني إجرائي ولن تكون بديلا عن الموهبة والمطالعه الغزيرة .
اختيار الموضوع والفكرة: الموضوع هو بذره الرواية ومبتغاها النهائي كرؤية عميقة كاملة أي هو الجانب اةرؤيوي للرواية وااسؤال الجوهري الذي يريد الكاتب قوله . وهو لا يظهر للسطح إلا من خلال ذروة الرواية بالإيجاب أو بالسلب.
الفكرة هي الطريقة التي ستجيب على الموضوع وتحقيقه من خلال الشخصيات وأفعالها بأحداث متصاعده وتصارعات داخلية وخارجية .
الشخصيات: بالإضافة إلى تحديد هويتها الكامله أكدنا أنه توجد شخصيات نامية واخرى جاهزة وأن كل شخصية لها صارعها الخاص بها قد يتداخل مع صراعات الآخرين أما بالمساعدة أو المناقضة . والأهم من ذلك أن الشخصيات النامية هي الشخصيات المتغير وأن الضغط هو الذي يظهر ما هو متخفي داخلها سلبي أو إيجابي حسب تكوينها النفسي . وجود شخصيات يعني وجود أحداث من خلال الأفعال والسلوكات .
الصراع: فصلنا في الصراع وأكدنا أنه بدون صراع لا وجود لعقد ولا وجود لرواية وان الصراع يحدث التشويق والفضول والمتابعة .
1_ التخطيط / لقد كتبت الفكرة واخترت الشخصيات . إذا الرواية مكتملة تقريبا في ذهنك ، أكتب في ورقة مختصر لكل حدث زمكانيا ، قسم تلك الأحداث إلى أحداث مؤثرة وأخرى تبليغية ، قسم الآن تلك المختصرات إلى فصول .
إذا كنت لا تعرف نهاية الرواية فلا تكتبها . أعرف على الأقل الخيارات الموجودة في الحل واكتبها جانبها ، وتذكر إن النهاية مرتبطة ببداية الرواية ، إن لم تكن كذلك فلا تكتبها أبدا ، رتب خيارات النهاية وتسائل : هل منطقية ؟ هل هي مبنيه على سبب ونتيجة ؟ هل هي مناسبة ؟ هي صادمة أو مفاجئة ؟ وتذكر أن الحلول الأفضل في عقد ااروايات وفي الحياة حتى وإن كانت صادمة تأتي من داخل الشخصيات وليست من مؤثرات خارجية.
أنت لحد الآن لم تبدأ فعليا في كتابة الرواية، أنت تكتب مخططات فحسب فلا تتعجل .
حاول إعادة قراءة ما كتبت في المخططات ، ركز على التغيرات التي حدثت للشخصيات أو أحدثتها الشخصيات .
اكتب ملخصا حول علاقات الشخصيات ببعضها من نواحي التأثير والتأثر والتصادمات وكذا التغيير المحدث وهل هو داخل النفس أم خارجها وهل يوجد سلوكات وأفعال تؤكد ذلك ؟
ابدأ كتابة روايتك الآن بشكل مختصر ، لأنك ستتوسع فيما بعد .
انطلق من فصول أخرى . في مرحلة النهاية مثلا أو النهاية وحل العقدة. لا تبدأ من الفصل الأول .
إن كتبت الرواية في مسودة مختصرة ، راجع شخصياتك ونقاط الصراع وهل هي منطقية ومتناسبة مع ما المسودة ؟
_ المخطط لا يعني أنه شيئ ملزم بشكل نهائي بل هو مجرد هيكل لتتبعه حتى لا تضيع عند الكتابة ، فكتابة الرواية ليست وحيا تكتب دفعة واحدة، فكل ما كتبته لحد الآن هو ابداع بذاته يحتاج لمراجعة وتوسيع .
– ركز على الحوارات لأن هدف الحوارات هو إعطاء واقعية للأشخاص أولا وثانيا هي تعطي جانب تبليغي حول الشخصيات وطبيعة علاقاتها وثالثا قد تكون حدثا ونقطة صراع ، فاجعل حواراتك غير مملة بوجود صراع بداخلها وبشكل مختصر ، ابتعد عن الثرثرة في الحوارات ، حسب طبيعة الشخصيات . الحوارات تبطئ الزمن فلا تكثر منها بشكل كبير .
_ روايتك الآن في مسودتها قاربت هلى الإنتهاء، اتركها جانبا، وطالع مواضيع تطرقت. لها الشخصيات لتعميق الرواية اكثر، خاصة اذا كانت الرواية تاريخية أو تتطرق لفكره علميه محضة ، وربما يمكنك البحث عن هذه المواضيع في مخططاتك الاولى ، حتى لا تضيع مسارات الاحداث والشخصيات.
_ أعد قراء ما كتبت بداية من النهاية إلى الفصل الأول ، هل وجدت أنه يوجد تغييرات في الشخصيات وفي مسار الأحداث ، وهل هي منطقية حد الواقعية ، إذَن أنت في الطريق الصحيح .
_يمكنك الآن ترك المسودة لأيام ، حتى تختمر أكثر، لأن عملا هاما ينتظرك .
_كل ما قلناه سابقا هو مرتبط بالكيف وليس القول.
_ يمكنك الآن الرجوع إلى مسودتك الموسعة وكتابة الروايتك قوليا بأسلوبك الخاص وبما تقتضيه تقنيات السرد .
_ أعد مراجعة ما كتبته عشرات المرات حتى ترضى نهائيا على ما كتبت .
أ ارسل نصك إلى قلة ممن تثق فيهم من نقاد وقراء، طلبا رأيهم بصراحة وقسوة أيضا، وانتظر ملاحظاتهم لعلها تصوب ما غاب عنك.
_ راجع نصك مرات أخرى انطلاقا من آراء الأصدقاء .

ـــــ

للموضوع مراجع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *