إصدارات محمد ديب

بيوغرافيا

بقلم : حسين علام

في الذكرى المائة لـميلاد الشاعر

في أول قصيدة منشورة كتب محمد ديب سنة1947
” مدينة كلُّها طيش
قلبٌ مضياف يحلّ عليك
حيطانٌ شاهقة تُبنى
عمودٌ سويّ وحيدٌ
يفصل الشاعرَ
عن السديم”
و في نص آخر كتب:

” الكلمات التي أحمل
على اللسان
نبوءة غريبة “
يموت الشعراء وحيدين غرباء في المدن الغريبة.. مصائر عجيبة ..إنها النهايات الاورفيوسية ،بينما يظل الوطن في ذاكرة و يتحوّل النص الى منفى و ملاذ”. في هذه السيرة الذاتية و الإبداعية للروائي الجزائري محمد ديب ندرك مقدار فداحة الخسارة التي حملها معه الرجل مثل جلجلة”..بالأمس كان عيد ميلاد محمد ديب و كان من الممكن ان يصل عمره الى المائة سنة لولا هادم اللذات و مفرّق الجماعات كما كانت تقول شهرزاد الحكاية..
ـ 21 جويلية 1920: ميلاد محمد ديب بتلمسان بين أحضان عائلة كانت غنية و لكنها فقدت كلّ شيء على مرّ الزمن
– 1939: يشتغل الرجل معلما في قرية ـ زوج بغال ـ بالحدود المغربية الجزائرية
– 1945: لا يجنّد في الحرب العالمية الثانية لهشاشة عوده.فيشتغل رساما و مصمّما للزرابي لبيعها و العيش من ثمنها.
ــ 1948: شهر في سيدي مدني بالبليدة فيه لقاء أدباء من مدرسة الجزائر : “البير كامو” و “مولود فرعون” و “جان سيناك”.
ــ 1949: ينضم إلى نقابة الفلاحين الجزائريين و يسافر في مهمّة إلى فرنسا للدفاع عن حقوق عمال الأرض الجزائريين.
– 1950: يعمل صحافيا في “الجزائر الجمهورية”ـ الصادرة بالفرنسية . ينشر في صحيفة “الحرية” اللسان المركزي للحزب الشيوعي الجزائري. فتتابعه الشرطة الفرنسية نظرا لكتاباته النارية وتحذّره بسبب مقالاته الوطنية الأكثر من اللازم.
– 1951 : يكتب إلى جان سيناك – الشاعر الجزائري الذي اغتيل بأيادي مجهولة سنة 1973 بالجزائر- يخبره أنه أنهى رواية من ثلاثة مائة صفحة وفي هذه السنة تزوج ـ” كوليت بليسانت” ابنة رئيس بلدية تلمسان التي أنجب معها 4 أولاد.
– 1952 : صدرت أول رواياته بالفرنسية، “البيت الكبير”. لوسوي .باريس ـ بمساعدة “جان كايرول”. كان نجاح الرواية سريعا ومفاجئا ، نفدت الطبعة الأولى بسرعة و صدرت الطبعة الثانية كان هذا العمل أول نبوءة بمخاض الثورة التحريرية.
– 1954 : في نهاية أوت صدرت رواية “الحريق” . و في أول نوفمبر ينطلق الكفاح المسلح تحت راية جبهة التحرير الوطني.
– 1955 : صدرت أول مجموعة قصصية “في المقهى” و هي مجموعة تدخل في نفس أجواء ” الحريق “
– 1956: يغير عمله مرّة أخرى، ليعمل محاسبا لدى الخواص.
– 1957: ينشر الجزء الثالث من ثلاثية الجزائر ـ “النول”.
– 1959 : تصدر روايته الرابعة ” صيف أفريقي”. فتطرده السلطات الاستعمارية من الجزائر. أحد محافظي الشرطة يعلق قائلا :” هذا الكاتب تجاوز الحدود، إنه فلاقي – بمعنى إرهابي ـ فيختار محمد ديب المنفى .. أوربا الشرقية ، ثم باريس فروما.. لتبدأ رحلة الضياع..
– 1960: يقيم بالمغرب لفترة قصيرة
ـــــ 1961 : صدور أول مجموعة شعرية. ليعود بعدها ككل المنتصرين إلى الجزائر العام التالي.
ــ 1962: أصدر رواية “من ذا الذي يذكر البحر” ـ فكانت تحوّلا ملموسا في مساره الأدبي، لأنها أول رواية “عجائبية”.
– 1963 : تمنحه الدولة الجزائرية بالتساوي مع محمد العيد آل الخليفة الشاعر المعرّب أول جائزة تقديرية للأدب فيهدي قيمتها ـ 5000 دينارا ـ إلى دور العجزة و الفقراء و معطوبي الحرب.
– 1963: يقوم شبح الحرب الأهلية بين الأخوة في الجزائر وهكذا يقرّر المنفى الإرادي مرّة أخرى ويستقر بباريس تعبيرا عن غضبه من الصراعات على السلطة في الجزائر.
– 1966: صدور رواية “جريان على الشاطئ الموحش”. إنها الرواية السادسة مع مجموعته القصصية ـ “الطلسم” ـ
– 1968 : ينشر روايته السابعة ـ رقصة الملك.
– 1970: صدور روايته الثامنة ـ الاله في بلاد البرابرة ـ وبعدها تصدر المجموعة الشعرية الثانية ـ “كتاب الصيغ”ـ
– 1973: صدور الرواية التاسعة ـ معلّم الصيد.
– 1974 : يدعى كأستاذ شرفي بجامعة “كالفورنيا” في لوس أنجلس بالولايات المتحدة الأمريكية .
– 1975 : يسافر إلى “فلندا” للمشاركة في ملتقى أدبي . ينشر مجموعته الشعرية الثالثة ـ “العشق كلّه” .
ــ 1976 : يسافر إلى “أكلا هوما” حيث دعي ليكون عضوا في لجنة تحكيم إحدى الجوائز الأدبية العالمية
– 1977 : صدور الرواية العاشرة ـ هابيل ـ.
– 1979 : صدور مجموعته الشعرية الرابعة ـ “نار ..نار بهية” ـ
– 1980: ينشر أول مسرحية في كتاب. سبق له أن كتب المسرح و لم ينشره .إنّها مسرحية ـ “ألف تحية لمومس”
– 1981: دار النشر الفرنسية ” لوسوي ” تطلب من محمد ديب أن يعيد النظر في طريقة كتابته بحجّة أن أعماله لم تعد رائجة ـ يرفض ويطالب الدار بحقوق مؤلفاته و تبدأ الأزمة. كان قد أسرّ لأحد أصدقائه بهذا الشأن قائلا:” بقي لهم أن يطلبوا منّي تغيير اسمي.. أنا أعرف أن اسم محمد أصبح يقلقهم “
– 1982: محمد ديب يزور الجزائر العاصمة. تحاول الشركة الوطنية للنشر و التوزيع الجزائرية شراء حقوق نشر كتبه بالفرنسية في حين ينهش مرض السكر جسم الكاتب الهش الذي يطالب التلفزيون الجزائري بحقوقه لاقتباسه مسلسلا من ثلاثيته. تفشل المفاوضات مع الجانبين و الوزير الأول الجزائري مع وزير الثقافة يرفضان تحويل أيّ سنتيم لـ محمد ديب حتى للمعالجة فيعود الكاتب إلى منفاه مرّة أخرى.
– 1984 : يكاد المرض العضال يفتك بالكاتب الكبير. في حجم البير كامو و جون بول سارتر و سيمون بوفوار و غنتر غراس . أصدقاء محمد ديب يبلغون بعض المسئولين الجزائريين و لا أحد يستجيب لكن السلطات “الفنلندية” تتدخل و تنقذه بمنحة فيقوم الرجل من جهته بترجمة الشعر الفنلندي إلى الفرنسية..
– 1987 : تصدر له مجموعة شعرية “أو فيف” بدار سندباد .باريس.
ـ 1989 : بداية ثلاثية الشمال برواية ثلج من رخام.
ـ 1990 : ثم إغفاءة حواء ، رواية، بدار سندباد.
– 1994 : والطفلة المورسكية ، رواية ، دار ألبين ميشيل .باريس.
– 1998 : صدور مجموعة بعنوان : طفل الجاز ، قصائد ، دار لا ديفيرانس .باريس.
– 2001 : مثل طنين النحل ، قصص ،دار ألبين ميشيل. باريس.
– 2003 : 02 ماي يموت الكاتب ـ محمد ديب ـ تاركا من ورائه سيلا من الأسئلة: إذ يوصى قبل وفاته بدفنه في التراب الفرنسي بباريس موطن زوجته و أبنائه حتى لا يستثمر أحد جسده.

الجوائز الأدبية:
* جائزة 1953 Fénéon
* جائزة اتحاد الكتاب الجزائريين عام 1966
* جائزة الأكاديمية الفرنسية للشعر عام 1971
* جائزة رابطة الكتاب باللغة الفرنسية عام 1978
* الجائزة الكبرى للفرانكوفونية من الأكاديمية الفرنسية عام 1994 (جائزة تمنح للمرة الأولى لكاتب من شمال أفريقيا)
* جائزة مالارميه في الشعرعام 1998 عن مجموعته الشعرية ” طفل –الجاز”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *